المغرب والعشاء، قال: [فَأخَّرَ] [1] الصلاة يومًا، ثم خرج فصلى صلاة [الظهر والعصر ثم دخل ثم خرج فصلى] [2] المغرب والعشاء جميعًا [3] .
وهذا الحديث لو صح [4] لكان أظهر من جميع الأحاديث في جواز الجمع؛ لأن ظاهره أنه قدم العشاء إلى وقت المغرب.
وأما اختلافهم في إجازة القياس في ذلك فهو أن يلحق سائر الصلوات [في السفر] [5] بصلاة عرفة ومزدلفة -أعني أنه يجوز الجمع [قياسًا على تلك المعاني: فيقال مثلًا: صلاة وجبت في سفر، فجاز أن يجمع وأصله الجمع] [6] بعرفة والمزدلفة، لكن القياس في العبادات يضعف فحواه.
قال سالم بن عبد الله: وهذا تمحيص الدليل فيما بيننا وبين المخالف.
وأما حقيقة مذهب مالك في المسألة: فالذي يتحصل عندي ثلاثة أقوال [كلها منصوصة] [7] :
أحدها: أنه يجوز بشرطين [ق: 41 أ] [أحدهما] [8] أن يجد به السير، ويخاف فوات أمر.
وهو قول مالك في"المدونة" [ومعنى جد السير] [9] مبادرة ما يخاف فواته، والمسارعة إلى ما يهمه.
(1) في ب: فأخروا.
(2) سقط من أ.
(3) أخرجه مسلم (706) ، وأبو داود (1206) ومالك (330) والترمذي (553) ، والنسائي (587) وغيرهم من حديث معاذ رضي الله عنه.
(4) تقدم أنه في مسلم.
(5) سقط من أ.
(6) سقط من أ.
(7) في أ: منصوصين في المذهب.
(8) سقط من أ.
(9) سقط من أ.