فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 4240

فالمذهب على ثلاثة أقوال:

أحدها: أنهم ينتظرونه حتى يفرغ ويُسَلِّم بهم، وهو قول ابن القاسم في الكتاب [1] .

والثاني: أنهم يسلمون ولا ينتظرونه؛ قياسًا على أحد الأقوال في صلاة الخوف.

والثالث: أنهم يقدمون لأنفسهم من يسلم بهم، وهو قول أشهب [2] .

ومثار الخلاف في هذه المسألة من وجهين:

أحدهما: الرخصة هل يقاس عليها أم لا [3] ؟

والثاني: السلام هل هو ركن من أركان الصلاة أم لا؟

فمن رأى أنه ركن قال: عليهم أن ينتظرونه، فإن سلموا قبله بطلت صلاته؛ لأن الصلاة التي استخلف عليها بقى منها ركن.

ومن رأى أنه ليس بركن يقول: يجوز لهم ما فعلوا.

وكذلك اختلفوا فيما إذا كان في القوم من فاته من صلاة الأول مثل الذي فات المستخلف على ثلاثة أقوال:

أحدها: أنهم ينتظرونه حتى يقضي، فإذا فرغ وسلم، فعند ذلك يقومون للقضاء.

وهو قول ابن القاسم [4] .

والثاني: أنهم يقومون إذا قام للقضاء، ويقضون لأنفسهم، وبه قال

(1) انظر: النوادر (1/ 317) .

(2) انظر: النوادر (1/ 318) ، والبيان والتحصيل (2/ 87) .

(3) يجوز إثبات الرخص بالقياس، وهذا هو مذهب جمهور أهل العلم.

(4) انظر: المدونة (1/ 145) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت