فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 4240

فبين المتأخرين قولان [1] :

أحدهما: أنه يرفع بغير تكبير ثم يستخلف، وهو قول ابن أبي زيد [2] .

والثاني: أنه يستخلف وهو راكع قبل أن يرفع، وهو الأصح، وهذا القول أسعد بظاهر الكتاب، فإن كان في صلاة الجهر: فليقرأ الثاني من حيث انتهى الأول.

فإن كان في صلاة السر: فإن الثاني يبتدئ أم القرآن من أولها، ومن المتأخرين من قال: [يتحرى] [3] قراءة الأول.

والأول أظهر وأحسن؛ لاحتمال أن يكون المستخلف قد نسى القراءة.

فإن استخلف من فاته بعض [صلاته] [4] ، فلا يخلو من وجهين [5] :

أحدهما: أن يدرك الإحرام خلفه.

والآخر: أن يستخلف قبل أن يحرم.

فإن استخلفه قبل أن يحرم: فلا خلاف أن ذلك لا يجوز، وأن صلاة القوم فاسدة إن اقتدوا به.

فإن أدرك الإحرام خلفه: فلا خلاف -في المذهب- أن استخلافه يصح.

فإذا تم به صلاة المستخلف، ثم قام ليقضي ما بقى عليه، هل ينتظره من كان خلفه حتى يفرغ من القضاء فيسلم بهم؟

(1) انظر: المدونة (1/ 145) .

(2) انظر: النوادر (1/ 315) .

(3) في ب، جـ: أنه يتوخى.

(4) في أ: صلاة.

(5) انظر: المدونة (1/ 145) ، والنوادر (1/ 317) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت