فرض على الكفاية.
والجواب عن السؤال الثاني: فيمن تجب عليهم الجمعة؟
فهي واجبة على من وجبت عليه صلاة الخَمْس بزيادة شروط؛ منها [ق/ 52 أ] ما هو متفق عليه، ومنها ما هو مختلف [فيه] [1] .
فأما المتفق عليه: فالذكورية، والصحة؛ إذ لا تجب على مريض، ولا على امرأة بالاتفاق.
فإن شهدها المريض أو المرأة: فالاتفاق أيضًا أنها مجزئة لهما عن الظهر.
وأما المختلف فيه: وهو العبد والمسافر.
أما العبد: فالخلاف فيه في المذهب؛ فالمشهور: أنها غير واجبة عليه، وظاهر ما حكاه ابن شعبان في"مختصر ما ليس في المختصر"عن مالك أنها واجبة عليه.
وقد سبق الكلام في حكمه في"كتاب الصلاة الأول"بما يغني عن [إعادته] [2] هاهنا.
وأما المسافر: فلا خلاف في المذهب أنها لا تجب عليه، وذهب داود وأصحابه [3] إلى أنه تجب عليه الجمعة.
والاتفاق من الجميع [أنها] [4] [تصح] [5] لهما إذا حضراها وتنوب عن الظهر.
(1) زيادة ليست بالأصل.
(2) في أ: إعادتها.
(3) انظر: المحلى (3/ 252: 255) ، وعيون المجالس (1/ 400) .
(4) في أ: أنه.
(5) في أ: لا تصح.