وسبب الخلاف: [اختلافهم] [1] في المفهوم من قوله تعالى: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ} [2] .
ما الذكر المأمور بالسعي إليه؟ هل الذكر الأول الذي هو الخطبة؟ أو الذكر الثاني الذي هو الصلاة؟
فمن رأى أن المراد [بالأمر] [3] السّعي أول الذكر حتى يستوعب [الذكرين] [4] جميعًا ذكر الخطبة وذكر الصلاة يقول: إن الخطبة واجبة، ولاسيما أن البيع يحرم عند النداء؛ وما ذلك إلا ليسعوا إلى [استماع] [5] الخطبة، فلو كانت غير واجبة لم يحرم البيع إلا عند الدخول في الصلاة.
ومن رأى أن المراد بذلك الذكر: هو الصلاة؛ لأنه هو الذكر المقصود؛ بدليل أن من [فاتته] [6] الخطبة، وأدرك الصلاة أنه أحرز فضيلة الجمعة وفرضها إذا لم يتعمد إلى ترك شهود الخطبة، ويكون معذورًا بالتأخير.
وأما من قصد التراخي عند الخطبة [رغبة] [7] عنها: [فجمعته] [8] ناقصة الفضيلة.
[و] [9] عكسه إذا شهد الخطبة وفاتته الصلاة، فإنه لا يحصل له من
(1) سقط من أ
(2) سورة الجمعة الآية (9) .
(3) سقط من أ.
(4) في أ: أول الذكر.
(5) سقط من أ.
(6) في أ: فاته.
(7) سقط من أ.
(8) في أ: فجمعه.
(9) في أ: أو.