أجر الجمعة إلا مثل ما يحصل لمن [غُلِب] [1] عن السعي إليها، ويبقى متعلق القلب بها.
وعلى القول بأنها من شرائط الجمعة، وفرض من فروضها، هل الطهارة من شروطها أو يجوز له أن يخطب بغير طهارة؟
فالمذهب على قولين:
أحدهما: أن الطهارة من شروطها، وهي فرض؛ فمن خطب وهو على غير طهارة ثم توضأ للصلاة: لم تجزيهم، وأعادوا أبدًا.
وهو قول سحنون، وهو ظاهر"المدونة" [2] ؛ لقوله: أنه إذا أحدث فيها، فإنه يستخلف من يتمها، ويصلي.
ولم يجعله يتمها بغير طهارة؛ كما قال في خطبة العيد.
والقول الثاني: [أنها تجوز] [3] بغير طهارة، وأنه إن خطب [على غير] [4] وضوء، ثم صلى بوضوء: أن صلاتهم جائزة.
وهو قول عبد الملك في"ثمانية أبي زيد" [5] .
واستحب [القاضي عبد الوهاب] [6] أن تكون الخطبة بطهارة [7] ، وهذا منه جنوح إلى مذهب عبد الملك.
(1) في جـ: غاب.
(2) انظر: المدونة (1/ 155) .
(3) في أ: أنه يجوز.
(4) في ب: بغير.
(5) انظر: النوادر (1/ 476، 477) .
(6) في أ: عبد الوهاب القاضي.
(7) انظر: عيون المجالس (1/ 414، 415) .