فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 4240

فوجه قول من قال بوجوب الطهارة لها؛ لاتصالها بالصلاة؛ إذ ليس بجائز أن يتعمد إلى الخطبة بغير طهارة حتى [إذا فرغ فليخرج] [1] ليتوضأ وينتظره القوم حتى يرجع؛ لأن ذلك خلاف السنة في الجمعة من وجوه:

منها ترك غسل الجمعة، وهو سنة [في المذهب] [2] .

ومنها: مخالفة السلف والخلف في كونه يخطب، وهو محدث عامدًا.

ومنها: تأخير الصلاة [عن الخطبة] [3] وذلك مخالف [ق/ 54 أ] للسنة.

ووجه قول من قال: يجوز أن يخطب على غير وضوء: لأن الخطبة ذكر وثناء وصلاة على نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ووعظ، فلا يفتقر إلى الطهارة قياسًا على سائر الأذكار.

[وعلى القول بوجوبها] [4] فما [العدد] [5] الذي يجب منها، ويقع الاجتزاء به؟

فاختلف فيه المذهب على قولين:

أحدهما: أنه لابد من خطبتين يفصل بينهما بجلسة؛ ويجزئه أقل ما ينطلق عليه اسم الخطبة في كلام العرب [من الكلام] [6] المؤلف المنظوم، المبتدأ بالحمد لله، وبه قال الشافعي، إلا أنه اشترط أن تكون فيه الصلاة

(1) في ب: يفرغ فيخرج.

(2) في ب: عندنا.

(3) سقط من أ، ب.

(4) سقط من أ.

(5) في أ، ب: القدر.

(6) سقط من أ، ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت