وهي رواية ابن القاسم عن مالك في"المدونة" [1] ؛ [لأنه قال: لم يأخذ مالك بإذن عثمان لأهل العوالي وقال: لم يبلغني عن غيره. وروى ابن حبيب عن بعض أصحاب مالك] [2] أن مالكًا أخذ [بإذن] [3] عثمان لأهل العوالي، وبه قال أكثر أصحاب مالك إلا ابن القاسم، وقد جاء في الحديث [4] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رخص في التخلف عن الجمعة لمن كان خارج المدينة من [أهل] [5] القراء ممن شهد عيد الفطر، والأضحى صبيحة ذلك اليوم؛ لأن ذلك من باب الرفق بهم لما بهم [فيه] [6] من الحاجة إلى مؤانسة أهلهم ذلك اليوم واجتماعهم معهم على ضيافة الله تعالى, ولاسيما ذوي صبيان صغار يحتاجون إلى أن يفرحوهم ويدخلوا السرور عليهم؛ لأنه [بين] [7] حالتين:
إما أن يقعد في البلد حتى يصلي الجمعة ثم ينصرف إلى أهله.
وإما أن ينصرف بانصراف الناس من العيد ثم ينقلب إلى صلاة الجمعة.
وكلا الحالتين لا [تُحَصِّل لأهله الغرض] [8] المقصود.
(1) انظر: المدونة (1/ 153) .
(2) سقط من أ.
(3) في أ: بأذان.
(4) لما في هذا: إلا على أثر عثمان الذي أخرجه مالك (431) والشافعي في الأم (1/ 239) ، وفي المسند (77) ، وابن حبان (3600) ، والبيهقي في الكبرى (6085) ، وصححه موقوفًا أن عثمان خطب في يوم عيد وجمعة، فقال: من أحب من أهل العوالي أن ينتظر الجمعة فلينتظر ومن أحب أن يرجع فليرجع.
وحديث أبي داود (1173) ، وابن ماجة (1311) ، وهو صحيح أيضًا.
(5) سقط من أ.
(6) سقط من أ.
(7) في أ: يسن.
(8) في ب: يحصل بهما.