منها ما يرجع إلى فساد العقيدة، ومنها ما يرجع إلى الأخلاق الذميمة.
فأما ما يرجع إلى فساد العقيدة كالقدرية، والإباضية، والحرورية: فاتفق المذهب أنه لا يصلى على موتاهم ابتداء، فإذا خيف عليهم أن يضيعوا هل يصلى عليهم أم لا؟
فالمذهب على قولين من المدونة من كتاب الصلاة.
أحدهما: أنه لا يصلي عليهم أصلًا، وإن ضاعوا.
وهو قول مالك في"مختصر ما ليس في المختصر"، وهو ظاهر قوله في"المدونة" [1] : ولا يصلي خلف أهل الأهواء لا [جمعة] [2] ولا غيرها إلا أن يكون الإمام من أهل الأهواء، واتقيته على نفسك فإنك تصلي، وتعيدها ظهرًا أربعًا.
والثاني: أن ترك الصلاة [عليهم] [3] أدب لهم، فإن خيف عليهم أن يضيعوا صلى عليهم.
وهو مذهب سحنون، وهو ظاهر قول ابن القاسم في"المدونة" [4] حيث قال: إن صلى خلفه أعاد الصلاة في الوقت.
وسبب الخلف: هل يَكفُرُون بمآل قولهم أم لا؟ فمن رأى أنهم
(1) انظر: المدونة (1/ 84) .
(2) في أ، ب: جماعة.
(3) سقط من أ.
(4) انظر: المدونة (1/ 84) .