فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 4240

منها ما يرجع إلى فساد العقيدة، ومنها ما يرجع إلى الأخلاق الذميمة.

فأما ما يرجع إلى فساد العقيدة كالقدرية، والإباضية، والحرورية: فاتفق المذهب أنه لا يصلى على موتاهم ابتداء، فإذا خيف عليهم أن يضيعوا هل يصلى عليهم أم لا؟

فالمذهب على قولين من المدونة من كتاب الصلاة.

أحدهما: أنه لا يصلي عليهم أصلًا، وإن ضاعوا.

وهو قول مالك في"مختصر ما ليس في المختصر"، وهو ظاهر قوله في"المدونة" [1] : ولا يصلي خلف أهل الأهواء لا [جمعة] [2] ولا غيرها إلا أن يكون الإمام من أهل الأهواء، واتقيته على نفسك فإنك تصلي، وتعيدها ظهرًا أربعًا.

والثاني: أن ترك الصلاة [عليهم] [3] أدب لهم، فإن خيف عليهم أن يضيعوا صلى عليهم.

وهو مذهب سحنون، وهو ظاهر قول ابن القاسم في"المدونة" [4] حيث قال: إن صلى خلفه أعاد الصلاة في الوقت.

وسبب الخلف: هل يَكفُرُون بمآل قولهم أم لا؟ فمن رأى أنهم

(1) انظر: المدونة (1/ 84) .

(2) في أ، ب: جماعة.

(3) سقط من أ.

(4) انظر: المدونة (1/ 84) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت