فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 4240

يَكفُرُون بمآل قولهم يقول: إنهم لا يصلى خلفهم، ولا يصلى عليهم إذا ماتوا.

وقد نص مالك رحمه الله في"مختصر ما ليس في المختصر"فيمن يقول: القرآن مخلوق، إنه كافر فاقتلوه.

وقال أيضًا في رجل خطب إليه رجل من القدرية: لا تزوجوه؛ قال الله تعالى: {وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مّنِ مُّشْرِكٍ} [1] .

وعلى هذا يوارى ولا يصلى عليه.

ومن رأى أنهم لا يَكفُرُون بمآل قولهم يقول: إن ترك الصلاة عليهم إذا ماتوا، وإعادة من صلى خلفهم صلاته في الوقت: أدبًا لهم ينزجرون به.

وأما ما يرجع إلى الأخلاق الذميمة: فهو على وجهين أيضًا:

أحدهما: منها ما نَصَّب علية الشارع حَدًا، وجعله عقوبة وزَجْرًا.

ومنها ما لم يَحد فيه حَدًا, ولا نَصَّبَ عليه [قطعًا] [2] ولاجلدًا، ولكن جاء فيه الوعيد، والإرهاب، والتهديد.

فأما ما نَصَّب عليه الشارع حدًا، فلا يخلو من وجهين:

أحدهما: أن يكون المشروع عليه قتلًا.

والثاني: جلدًا أو قطعًا، لا قتلًا، فإن كان قتلًا، فلا يخلو من وجهين:

أحدهما: أن يموت بالحد.

(1) سورة البقرة الآية (221) .

(2) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت