والثاني: أن يموت ذعرًا حين قُرِّبَ للقتل.
فإن مات بالحد الذي وجب عليه كالقصاص والرجم في الزنا، فهل يصلى عليه أم لا؟
فالمذهب على قولين:
أحدهما: أن الإمام لا يصَلِّي عليه، وهو مشهور المذهب، وهو مذهب"المدونة" [1] .
والثاني: أنه يصلي عليه الإمام، ولا تترك الصلاة عليه، وهو قول [ابن نافع] [2] وابن عبد الحكم، وأبي الحسن اللخمي، غير أن هؤلاء اختلفوا في العِلَّة التي لأجلها [لا] [3] يصلي [عليه] [4] الإمام [فاللخمي يقول: العلة في ترك الصلاة هي] [5] الردع، والزجر، وذلك حاصل بقيام الحد [عليه] [6] .
وابن عبد الحكم يقول: بل [العلة] [7] الشهادة، والصلاة ثابتة [بالأصالة] [8] .
وسبب الخلاف: اختلافهم في صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - على ماعز والغامدية، هل يصح أنه صلى عليهما أم لا؟
فمن صح عنده أنه صلى عليهما - صلى الله عليه وسلم - قال: يجوز للإمام أن يصلى
(1) انظر: المدونة (1/ 182) .
(2) في ب: أصبغ.
(3) سقط من أ.
(4) في أ: عليهم.
(5) سقط من أ.
(6) سقط من أ.
(7) سقط من أ.
(8) سقط من أ.