حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا، الآية [1] ، وقال عزّ من قائل: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ} [2] .
وروى أن رهطًا من أهل العراق مرُّوا بأبي ذر، فسألوه فحدثهم، فقال: [لهم] [3] أتعلمون أن هذه الأحاديث التي يُبتغى بها وجه الله إن تعلمها أحد يريد [بها] [4] غرض الدنيا، لا يجد عرف الجنة [وعرفها: ريحها] [5] .
وروى عن [شفي] [6] الأصبحي أنه دخل المدينة، فإذا هو برجل قد اجتمع الناس إليه، فقال: من هذا؟ فقيل: أبو هريرة، قال: فدنوت منه حتى قعدت بين يديه -وهو يحدث الناس- فلما سكت [الرجل] [7] قلت له: فبحق الله عليك إلا ما حدثتني بحديث سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، عقلتَه وعلمتَه، فقال أبو هريرة: أفعل، لأحدثك حديثًا حدثنيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [أنا] [8] وهو في هذا البيت -عقلتهُ وعلمتهُ ما معنا أحد غيري، وغيره- ثم نشغ [9] نشغة، ثم سكت ثم أفاق، فقال: أفعل، لأحدثنك حديثًا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -حتى فعل ذلك ثلاث مرات- فقال: حدثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أن الله تعالى إذا كان يوم القيامة نزل إلى العباد ليقضي بينهما، وكل أمة جاثية؛ فأول من يدعى به رجل جمع القرآن،"
(1) سورة الشورى الآية (20) .
(2) سورة الإسراء الآية (18) .
(3) زيادة من ب.
(4) سقط من أ.
(5) سقط من ب.
(6) في أ، ب: شقيق.
(7) زيادة من ب.
(8) سقط من أ.
(9) أي: شهق حتى يكاد أن يغمى عليه.