فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 4240

وسُمِّي فقيه المدينة، وعالم المدينة، وإمام دار الهجرة، كما سُمِّي غيره عالم العراق والشام، حتى أن مخالفيه يسمونه، وينسبونه إليه، ويقولون: قال مالك -فقيه المدينة، وعالم المدينة، وقال [ابن] [1] المدني- فيكتفون بذلك في تعريفه.

[وقد] [2] روى عن ابن جريج، وسفيان بن عيينة، وعبد الرحمن بن مهدي أنهم كانوا يرونه مالك بن أنس.

ومما حكى عن سفيان [إن يكن] [3] مَنْ هذه صفته: فأبو عبد الرحمن -يعني المقري- فقد رجع عن ذلك، فقال: العالم من يخشى.

وأما من طريق النظر: فلأن المدينة لما كانت مستقر التنزيل، ومعدن التأويل، ودار الهجرة, ومستقر النبوة، وعرصة الوحي، وكان النبي عليه السلام بين [ظهراني] [4] أهلها قاطنًا مطمئنًا قد اتخذها مسكنًا، ووطنًا، يشرِّع ويَسن ويوضح، ويبين؛ كان أهلها أعلم من غيرهم؛ فمن تابعهم لما ثبت لهم من مزية الشهادة، وفضل القرب والمعاينة، وقد شاهدوا الأحكام [ق/ 1 جـ] ، ومعرفة تفاصيل الحلال والحرام على حسب ما نزل به الروح الأمين على النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وبهذا الاعتبار رجع مخالفوهم [إلى قولهم] [5] في الأحباس، والأوقاف، والمُد، والصَّاع، وغير ذلك.

[وبهذه الطريقة] [6] رجح أصحابنا إجماع أهل المدينة من طريق

(1) سقط من أ.

(2) سقط من ب.

(3) في ب: فمن يكون.

(4) في ب: أظهر.

(5) زيادة من ب.

(6) وبهذا الطريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت