فهرس الكتاب

الصفحة 831 من 4240

الكتاب" [1] ."

وهو قول مالك في"المدونة" [2] ، وهو المشهور من المذهب.

والثاني: أنها تؤخذ ممن دان بغير دين الإِسلام إلا كفار قريش، فإنهم لا تقبل منهم الجزية، ولا يقبل منهم إلا الإِسلام أو السيف.

[وهذا القول] [3] حكاه القاضي أبو الحسن بن القصار البغدادي عن مالك في المذهب.

والثالث: أنها تقبل من العجم دون العرب.

وبه قال ابن وهب -من أصحابنا- وهو مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه.

وعلى القول بأنها تؤخذ من جميع من دان بغير دين الإِسلام -عربيًا كان، أو أعجميًا- فهل تؤخذ من نصارى العرب باسم الجزية، أو باسم الصدقة، أم لا؟

فالمذهب أنها تؤخذ باسم الجزية، وذهب بعض [العلماء] [4] إلى أنها

(1) أخرجه البخاري (2987) .

(2) انظر: المدونة (3/ 45، 46) .

(3) سقط من أ.

(4) سقط من أ، وفي المهذب للشيرازي (2/ 250، 251) ما نصه: فإن امتنع قوم من أداء الجزية باسم الجزية، وقالوا: نؤدي باسم الصدقة ورأى الإِمام أن يأخذ باسم الصدقة جاز؛ لأن نصارى العرب قالوا لعمر رضي الله عنه: لا نؤدي ما تؤدي العجم خذ منا باسم الصدقة كما تأخذ من العرب، فأبى عمر رضي الله عنه، وقال: لا أقركم: إلا بالجزية.

فقالوا: خد منا ضعف ما تأخذ من المسلمين.

فأبى عليهم، فأرادوا اللحاق بدار الحرب، فقال زرعة بن النعمان أو النعمان بن زرعة لعمر: إن بني تغلب عرب، وفيهم قوة فخذ منهم ما قد بذلوا، ولا تدعهم أن يلحقوا بعدوك.

فصالحهم على أن يضعف عليهم الصدقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت