تؤخذ منهم باسم الصدقة [وذكر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبلها منهم باسم الصدقة] [1] ؛ وهذا الذي عزاه القائل إلى عمر غير منقول عنه من طريق صحيح [2] ؛ فوجه القول بأنها تؤخذ من الكفار عمومًا لا خصوصًا: حديث ابن [بريدة] [3] عن أبيه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرًا على سرية، وقال:"إذا أنت لقيت عدوًا [من المشركين] [4] فادعهم إلى ثلاثة أشياء: فإن هم أجابوك [إلى أحدها] [5] فاقبل منهم وكف عنهم، ثم ادعهم [إلى الإِسلام. فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ثم ادعهم] [6] أن يتحولوا إلى دار الإِسلام، فإن [هم] [7] أبوا فسلهم إعطاء الجزية، فإن فعلوا فأقبل، فإن أبوا فاستعن بالله وقاتلهم" [8] ، ولم يفصل بين كافر وكافر.
وسبب الخلاف بين القولين الآخرين: [اختلافهم في] [9] العلة التي لا تقبل الجزية لأجلها، هل ذلك لمكانتهم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومشاركتهم إياه في النسب، ثم لا تقبل من قريش خاصة؛ لأنها أمس رحمًا وأقرب نسبًا
(1) سقط من أ.
(2) قال الشافعي: قد حفظه أهل المغازي وساقوه أحسن سياق.
انظر: تلخيص الحبير (4/ 128) ، وخلاصة البدر المنير (2618) ، ونصب الراية (2/ 362) .
وقال النووي:"ولم يخالف عمر أحد من الصحابة رضي الله عنهم فصار كالإجماع، وعقد الذمة لهم مؤبدًا فليس لأحد نقض ما فعله". روضة الطالبين (10/ 316) .
(3) في أ: مديرة.
(4) سقط من أ.
(5) سقط من أ.
(6) سقط من أ.
(7) سقط من أ.
(8) أخرجه مسلم (1731) من حديث سليمان بن بريدة عن أبيه.
(9) في أ: اختلاف.