للفروع من غيرها، والعلة إذا كانت تعم فروعها مقدمة على التي لا تعم فروعها عند الترجيح.
فإن كان هناك سبب يحرك الحزم على الخرص عليهم [أصلًا] [1] ، إما لحاجتهم [إلى] [2] أكلها والانتفاع بها على تلك الحالة كأكل الزرع سويقًا [وفريكًا] ، وأكل [القطاني] [3] رطبة، والانتفاع بالزيتون أخضر.
وإما لأنهم غير مأمونين ويخشى أن يكتموا منه شيئًا، ويخونوا فيه ويضروا بالمساكين، هل يخرص عليهم أو يجعل عليهم أمين؟
فالمذهب على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه لا يخرص عليهم ولا يجعل أمين؛ وذلك ماض إلى أمانتهم [فما] [4] أكلوا منه رطبًا أو يابسًا، أو علفوه لدوابهم، أو تصدقوا به على المارة: فإنهم يحسبون ذلك ويحتاطون فيه لحق المساكين، وهو ظاهر المدونة والموطأ.
والثاني: أنه يخرص عليهم كما تخرص الثمار؛ وذلك أن الزيتون يخرص [حبه] [5] ، فإذا بلغ خمسة أوسق أخرج زكاته من زيته من غير التفات إلى كيل الزيت -قلَّ أو كثر- وهو قول عبد الملك [ابن الماجشون] [6] .
والثالث: أنهم إن اتهموا جعل عليهم أمين فإن احتاجوا إلى أخذ شيء
(1) سقط من أ.
(2) سقط من أ.
(3) في ب: الثاني.
(4) سقط من أ.
(5) سقط من أ.
(6) سقط من أ.