أخذوه وأحصى عليهم وهو قول ابن عبد الحكم.
وقول عبد الملك أقيس وأجرى على أصول المذهب.
والجواب عن [الفصل] [1] الخامس: في معرفة الوقت الذي تجب فيه الزكاة في الثمار والحبوب.
قال الله تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [2] .
والحصاد المراد: عبارة عن حصول الزرع والثمر إلى حد يمكن ادخاره ورفعه إلى المخازن، وذلك بعد فراغ مؤونته وتطييبه وتخليصه حتى يصير حبًا وتمرًا وزبيبًا وذلك [وقت] [3] الأداء بلا خلاف.
واختلف المذهب في وقت الوجوب على ثلاثة أقوال [4] :
أحدها: [أن الزكاة] [5] تجب [بالطيب] [6] فإذا أزهى النخل وطاب الكرم وحل بيعه وأفرك الزرع واستغنى عن الماء واسود الزيتون أو قارب الاسوداد: وجبت الزكاة فيه، وهو قول مالك - رضي الله عنه - في"المدونة".
والثاني: أنها تجب بالخرص لا بالطيب، وأن الخارص في الثمار كالساعي في الغنم، وهو قول المغيرة [المخزومي] [7] .
والثالث: أن الزكاة إنما تجب باليبس والجذاذ، وهو قول محمد بن
(1) في أ: الوجه.
(2) سورة الأنعام الآية (141) .
(3) سقط من أ.
(4) المدونة (2/ 341) .
(5) في أ: أنها.
(6) في ب: بالطياب.
(7) سقط من أ.