فهرس الكتاب

الصفحة 1041 من 4300

القول جماعة -سلف وخلف- منهم: سليمان بن خليل، والمحب الطبري، وفيه نظر، لما تقدم أن الفيل لم يدخل الحرم.

وورد أن الفيل حصل له ذلك لما أتاه"نفيل بن حبيب"وقال له في أذنه:"يا محمود، إنك في بلاد الله، فارجع"، فربض مكانه.

وهذا يدل على ما قاله أبو محمد بن قتيبة في"كتاب طبائع الحيوان"من أن لسان الفيل مقلوب طرفه إلى داخل. قال: والهند تقول: لولا أن لسانه مقلوب لتكلم، وليس لشيء من ذكور الحيوان ثدي في صدره إلا الإنسان والفيل.

وقيل: تميز الفيل عن غيره بالخرطوم، والنابين، والرأس، والأذنين، وعظم الجثة، واكتناز المفاصل: حتى لا يسلس للوقوع إلى الأرض، وإن وقع لا يقدر على القيام.

وقيل إن في الفيلة صنفا يبرك كما يبرك الجمل.

وذكر السهيلي أن الفيل على عظم خلقه يفرق من الهر، وينفر منه، وقد احتيل على بعض الفيلة في الحروب، فأطلق لها الهررة، فذعرت، وولت، وكان سببا لهزيمة أصحابها، ونسبت هذه الحيلة إلى"هارون بن موسى"حين غزا بلاد الهند. انتهى.

والفيل يعمر، قيل إن فيلا عاش أربعمائة سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت