فهرس الكتاب

الصفحة 1162 من 4300

وأما"مرسل":

بالفتح: فهو الذي ابتعثه الله تعالى برسالته إلى الخلق كافة، ويقال له:"المرسل"بكسر العين لأنه لا يعم بالتبليغ مشافهة، فلم يكن بد من الرسل يقولون عنه ويبلغون كما بلغ عن ربه، قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه رضي الله عنهم:"تسمعون ويسمع منكم، ويسمع ممن يسمع منكم".

قال ابن العربي في"شرح الترمذي".

وقال في"أحكام القرآن"في قوله تعالى: {واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة} في هذا مسألة بديعة وهي: أن الله تعالى أمر نبيه صلى الله عليه وسلم بتبليغ ما أنزل عليه من القرآن وتعليم ما علمه من الدين، فكان إذا قرأه على واحد أو ما اتفق سقط عنه الفرض، وعلى من سمعه أن يبلغه إلى غيره، وليس يلزم صلى الله عليه وسلم أن يذكره لجميع الصحابة ولا كان عليه إذ أعلم ذلك أزواجه أن يخرج إلى الناس فيقول لهم: نزل كذا، ولا: كان كذا.

وأما"الرسول":

فهو الذي أوحي إليه وأمر بالتبليغ، وقيل: الذي تتابع خبره عن الله عز وجل، وهو بمعنى"المرسل"بالفتح، والرسول أخص من النبي؛ لأن كل رسول نبي وليس كل نبي رسولا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت