فهرس الكتاب

الصفحة 2218 من 4300

[وصف الغار الذي دخله النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه]

والغار المذكور هو بجبل ثور أمحل وهو مطل على مكة، وهو على مقدار ثلاثة أميال من مكة في الجهة اليمينية منها، وهو صعب المرتقى جدا.

وطول الغار: فيما ذكره أبو الحسين محمد بن جبير الغرناطي في"التذكرة"ثمانية عشر شبرا، وسعته أحد عشر شبرا، وطول فمه الضيق خمسة أشبار، وسعته وارتفاعه عن الأرض مقدار شبر في الوسط منه وفي جانبيه ثلثا شبر، وعلى الوسط منه يكون الدخول، وسعة الباب الثاني المتسع مدخله خمسة أشبار أيضا؛ لأن له بابين حسبما ذكرناه.

[قلت] : الذي ذكره في ذلك قوله"فمنها"أي: من الآيات البينات أنه صلى الله عليه وسلم دخل مع صاحبه على شق فيه سعته ثلثا شبر وطوله ذراع، ثم حكى قصة مجيء الكفار وانصرافهم، ثم [إنه] قال: فقال الصديق رضي الله عنه: يا رسول الله، لو ولجوا علينا من فم الغار ما كنا نصنع؟ فقال له صلى الله عليه وسلم: (( لو ولجوا علينا منه كنا نخرج من هنا ) )وأشار بيده المباركة إلى الجانب الآخر من الغار ولم يكن فيه شق فانفتح للحين فيه باب بقدرة الله تعالى، وهو سبحانه قدير على ما يشاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت