فتقول الأمم: يا ربنا، كيف يشهد علينا من لم يدركنا؟ فيقول الله -تبارك وتعالى-: كيف تشهدون عليهم ولم تدركوهم؟ فيقولون: يا ربنا، أرسلت إلينا رسولا، وأنزلت علينا كتابا، وقصصت علينا فيه: أن قد بلغوا. فذلك قول الله تعالى: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا} .
حدث به الحسين بن الحسن المروزي، عن ابن المبارك، وقال: وأراه قال: الوسط: العدل.
فهو من الهدى الذي هو: الرشاد والدلالة، وهو يذكر ويؤنث، ومن معاني الهدى: البيان والطريق والطاعة والورع، وسمي النبي صلى الله عليه وسلم هاديا بمعنى: توفيق الله لمن أراد من عباده وبين الله على لسانه النجدين، وهو أيضا بمعنى، الدلالة والدعاء إلى الله عز وجل.
وأما"رحمة العالمين":
رحم الله به أمته من العذاب في الدنيا وفي الآخرة بتعجيل الحساب وتضعيف الثواب، وقيل: معنى"رحمة للعالمين": رحمة للمؤمنين