ذكر بعضهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبها فوجد أباها العباس أخاه من الرضاعة, أرضعتها أمة اسمها ثويبة, كانت لأبي صيفي بن هاشم, وهذا وهم؛ لأن ثويبة إنما أرضعت حمزة لا العباس كما قدمناه, وهي مولاة لأبي لهب, وقد تقدم ذكرها في فصل الرضاع من الكتاب.
وذكر أبو عمر بن عبد البر في كتابه"الاستيعاب"في ترجمة أم حبيب أنها مذكورة في حديث أم الفضل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لو بلغت أم حبيبة بنت العباس وأنا حي لتزوجتها» وتزوجها الأسود بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.
وما ذكره ابن عبد البر حدث به يونس بن بكير في"المغازي"عن ابن إسحاق, حدثني الحُسَيْن بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس, عن عكرمة, عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أم حبيب ابنة عباس بن عبد المطلب وهي تدب بين يديه, فقال صلى الله عليه وسلم: «لئن بلغت هذه وأنا حي لأتزوجنها» فقبض النبي صلى الله عليه وسلم قبل [أن] تبلغ, فتزوجها الأسود أخو أبي سلمة, فولدت له رزق بن الأسود, ولبابة ابنة الأسود، سماها بأمها أم الفضل كان اسمها لبابة.