وقد رثى النبي صلى الله عليه وسلم جماعة من أصحابه لما حلَّ بهم من عظيم مصابه، حُفظ ذلك منهم، وتُلقي وأُخذ عنهم، حتى اتصلت به الرواية، وحصلت به الدراية.
فممن رثاه وبشعر بكاه أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه فقال:
أجدّك ما لعينك لا تنامُ ... كأنَّ جفونها فيها كلامُ
لأمر مصيبة عظمت وجلت ... فدمع العين أهونه السجام
فجعنا بالنبي وكان فينا ... إمام كرامة نعم الإمام
وكان قوامنا والرأس منا ... فنحن اليوم ليس لنا قوام
نموج ونشتكي ما قد لقينا ... ويشكو فقده البلد الحرام
كأن أنوفنا لاقين جدعا ... لفقد محمد فيها اصطلام