فهرس الكتاب

الصفحة 1455 من 4300

وقبل العشرين من عمر النبي صلى الله عليه وسلم اجتمع سادة من قريش في"دار الندوة"يتشاورون في مهم، وحضرهم قيل من أقيال اليمن، وهو ملك دون الملك الأعلى من"حمير"، وكان ذلك القيل نافر إليهم ابن عمه - أي: حاكمه في الرياسة.

فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم"دار الندوة"وهو غلام يدعو عمه أبا طالب، فأشار إليه فأتاه فناجاه، ثم خرجا جميعا.

فقال ذلك القيل: يا معشر قريش، من هذا الغلام الذي يمشي تكفؤا، ولا يلتفت، وينظر مرة بعيني لبؤة مجرية ومرة بعيني عذراء خفرة؟

قالوا: يتيم أبي طالب وابن أخيه، ثم قالوا له -أو: من قال منهم-: إن وصفك له لينبئ عن عظمه في صدرك؟

فقال: أما و"نسر"- يعني: صنما كانت"حمير"تعبده- لئن بلغ هذا الغلام أشده ليميتن قريشا، ثم ليحيينها، ولقد نظر إليكم نظرة لو كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت