.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
حدث موسى بن عقبة، عن ابن شهاب الزهري قال: كانت الحبشة هجرا لقريش، يجدون فيها رفقا من الرزق وأمانا، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه بها، فانطلق إليها عامتهم حين قهروا وتخوفوا الفتنة، فخرجوا وأميرهم عثمان بن مظعون رضي الله عنهم، فمكث وأصحابه بأرض الحبشة حتى أنزلت سورة النجم، فكان عثمان وأصحابه رضي الله عنهم فيمن رجع، فلم يستطيعوا [أن] يدخلوا مكة حين بلغهم شدة المشركين على المسلمين إلا بجوار، فأجار الوليد بن المغيرة عثمان بن مظعون رضي الله عنهم.
حدث إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عمن حدثه عن عثمان رضي الله عنه قال: لما رأى عثمان بن مظعون ما فيه أصحاب رضي الله عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من البلاء وهو يغدو ويروح في أمان من الوليد بن المغيرة فقال: إنما أغدو وأروح في أمان بجوار من أهل الشرك، وأصحابي وأهل ديني يلقون من الأذى والبلاء ما لا يصيبني؛ لنقص كبير في نفسي.
فمشى إلى الوليد بن المغيرة فقال: يا أبا عبد شمس! وفت ذمتك، فقد ردت إليك جوارك.
فقال: لم يا ابن أخي؟ لعله أذاك أحد من قومي؟