.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
ولما اشتد على رسول الله صلى الله عليه وسلم الأذى، خرج إلى الطائف يلتمس من ثقيف المنعة له من قومه، ورجا أن يقبلوا ما جاءهم به من عند الله تعالى، وذلك بعد موت خديجة رضي الله عنها بثلاثة أشهر في ليال بقين من شوال سنة عشر، ومعه زيد بن حارثة رضي الله عنه مولاه، فأقام بالطائف شهرين يدعوهم إلى الله عز وجل؛ فلم يجيبوه.
وقال الواقدي فيما علقه عنه ابن سعد في"الطبقات": فأقام بالطائف عشرة أيام، لا يدع أحدا من أشرافهم إلا جاءه وكلمه، فلم يجيبوه، وخافوا على أحداثهم فقالوا: يا محمد! أخرج من بلدنا والحق بمجابك من الأرض. وأغروا بهم سفهاءهم، فجعلوا يرمونه بالحجارة، حتى إن رجلي رسول الله صلى الله عليه وسلم لتدميان، وزيد بن حارثة يقيه بنفسه، حتى لقد شج في رأسه شجاج.
فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطائف راجعا إلى مكة وهو محزون، لم يستجب رجل واحد ولا امرأة، وذكر بقيته.
وخرج البخاري في"تاريخه الكبير"من حديث عبد ربه بن الحكم، أخبرتني أمي بنت رقيقة، عن أمها رقيقة أنها أخبرتها قالت: لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم يبتغي النصر بالطائف فدخل عليها، فأمرت له بشراب