فهرس الكتاب

الصفحة 1285 من 4300

[سياق ما روي في شرح صدر المصطفى صلى الله عليه وسلم]:

ومن أحواله صلى الله عليه وسلم عند"حليمة"أيضا: شرح الصدر وتطهيره من حظ الشيطان:

قال أبو الفرج ابن الجوزي:

فإن قيل: فلم لم يولد مطهر القلب من حظ الشيطان حتى شق صدره وأخرج قلبه وولد مقطوع السرة مختونا؟ قال ابن عقيل: لأن الله تعالى أخفى أدون التطهيرين الذي جرت العادة أن تفعله القابلة والطبيب، وأظهر أشرفهما وهو القلب، فأظهر آثار التبجيل والعناية والعصمة في طرقات الوحي.

ولما ذكر أبو القاسم السهيلي رحمه الله حديث أبي ذر رضي الله عنه الذي سيأتي إن شاء الله تعالى في شرح صدر النبي صلى الله عليه وسلم وقوله:"فأخرج منه مغمز الشيطان وعلق الدم فطرحهما"قال: فبين أن الذي التمس فيه هو: الذي يغمزه الشيطان من كل مولود، إلا عيسى ابن مريم وأمه عليهما السلام لقول حنة - أمهما-: {وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم} فلم يصل إليهما لذلك، ولأنه لم يخلق من مني الرجال، فأعيذ من مغمزه، وإنما خلق -عليه الصلاة والسلام- من نفخة روح القدس.

ولا يدل هذا على فضل"عيسى"على"محمد"صلى الله عليه وسلم، [لأن محمدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت