وروى الواقدي, عن أشياخه: أن الذين كانوا ينتظرون رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة خروجه إلى الغار: أبو جهل, والحكم بن أبي العاص, وعقبة بن أبي معيط, والنضر بن الحارث, وأمية بن خلف, وابن الغيطلة, وزمعة بن الأسود, وطعيمة بن عدي, وأبو لهب, وأبي بن خلف, ونبيه ومنبه ابنا الحجاج.
قال ابن جرير: وقد زعم بعضهم أن أبا بكر أتى عليًا رضي الله عنهما فسأله عن نبي الله صلى الله عليه وسلم فأخبره أنه لحق بالغار من ثور, وقال: إن كان [لك] فيه حاجة فالحقه, فخرج أبو بكر مسرعًا فلحق نبي الله صلى الله عليه وسلم في الطريق، فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم جرس أبي بكر في ظلمة الليل, فحسبه من المشركين, فأسرع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشي, فانقطع قبال نعله فعلق إبهامه حجر فكثر دمها, وأسرع السعي, فخاف أبو بكر رضي الله عنه أن يشق على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع صوته وتكلم, فعرفه رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقام حتى أتاه, فانطلقا ورجل رسول الله تستن دمًا حتى انتهى إلى الغار مع الصبح, فدخلاه, وأصبح الرهط الذين كانوا يرصدون رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخلوا الدار وقام علي عن فراشه فلما دنوا منه عرفوه, فقالوا له: أين صاحبك؟ قال: لا أدري أورقيبا كنت عليه، أمرتموه بالخروج فخرج,