ولما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من غسله لبس إزاره ورداءه, ثم صلى الظهر ركعتين بمسجد ذي الحليفة, ثم أحرم دبر الصلاة.
وعند الواقدي: أن النبي صلى الله عليه وسلم أحرم عند صلاة بذي الحليفة من يوم خروجه من المدينة.
والجمهور على خلافه: أنه أحرم في اليوم الثاني من خروجه من المدينة, وهو الصحيح؛ لأنه بات ليلة خرج غير محرم ليجتمع الناس إليه, وأتاه تلك الليلة آت من ربه عز وجل فقال: صل في هذا الوادي المبارك, وقل: عمرة في حجة.
روي عن خصيف, عن سعيد بن جبير, عن ابن عباس رضي الله عنهما, أن النبي صلى الله عليه وسلم أهل في دبر الصلاة.
خرجه الترمذي لخصيف, وقال: هذا حديث حسن غريب.
وخرجه الدارمي في"مسنده", ولفظه: أن النبي صلى الله عليه وسلم أحرم دبر الصلاة.