ومما يقرب من هذا ما قال أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي: حدثنا عبد الله بن ياسين, حدثنا أحمد بن غياث الضرير العسكري, حدثنا حفص [بن] عمر، حدثنا حماد بن سلمة, عن عمرو بن دينار, عن سعيد بن جبير, عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء زيد بن ركانة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعه ثلاثمائة من الغنم, فقال: يا محمد هل لك أن تصارعني؟ قال: «وما تجعل لي إن صرعتك؟» قال: مائة من غنمي, قال: فصارعه النبي صلى الله عليه وسلم فصرعه, ثم قال: يا محمد هل لك في العود؟ قال: «وما تجعل لي إن صرعتك؟» قال: مائة أخرى, قال: فصارعه النبي صلى الله عليه وسلم فصرعه, ثم قال: يا محمد هل لك في العود؟ قال: «وما تجعل لي إن صرعتك؟» قال: ما بقي من الغنم, قال: فصارعه النبي صلى الله عليه وسلم فصرعه, ثم قال: يا محمد ما وضع (أحد ظهري) على الأرض قبلك ولا كان أحد أبغض إلي منك, وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله, فقام عنه النبي صلى الله عليه وسلم ورد عليه غنمه.
هذا حديث أمثل ما روي من مصارعة النبي صلى الله عليه وسلم, وأقرب ما روي إلى الصحة, وأما ما روي من مصارعة النبي صلى الله عليه وسلم لأبي جهل فليس له أصل وهو