.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
وقصة الإسراء عجيبة وأمورها غريبة، تضمنت فضائل كثيرة، ومناقب جليلة جمعت لنبينا صلى الله عليه وسلم في بعض ليلة يقظة لا في المنام.
منها: ركوب البراق وأمامه الأنبياء، والعروج إلى السموات، ثم إلى سدرة المنتهى إلى ما لا يعلمه إلا العلي الأعلى، وما رأى من آيات ربه الكبرى، والمناجاة والرؤية وغير ذلك، مما سنذكر بعضه إن شاء الله تعالى.
ولا خلاف بين المسلمين في صحة قصة الإسراء بالنبي صلى الله عليه وسلم، والعروج به إلى السموات العلى، إذ هي في القرآن مذكورة وفي الأحاديث النبوية مدونة مأثورة بين الثقات منقولة، وعند الأمة مقبولة، وهي من عهد أئمة السنة السلف والخلف.
وكان الإسراء بجسد رسول الله يقظة على الصحيح من المقالات الثلاث، والمقالة الثانية، والمقالة الثالثة أسري بروحه صلى الله عليه وسلم مع اتفاقهم أن رؤيا الأنبياء وحي، وإلى هذا ذهب: معاوية، وعائشة رضي الله عنهما، والحسن في قول، والمشهور عنه خلافه.
قال أبو عبد الله ابن القيم: وطائفة قالت: عرج بروحه صلى الله عليه وسلم ولم يفقد بدنه، وهؤلاء لم يريدوا أن المعراج كان مناما، وإنما