فهرس الكتاب

الصفحة 2016 من 4300

.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .

أرادوا أن الروح ذاتها أسري بها، عرج بها حقيقة، وباشرت من جنس ما تباشر بعد المفارقة في صعودها إلى السموات سماءا سماء، حتى ينتهى بها إلى السماء السابعة، فتقف بين يدي الله تعالى فيأمر فيها بما يشاء، ثم تنزل إلى الأرض.

والذي كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء؛ أكمل ما يحصل للروح عند المفارقة، ومعلوم أن هذا فوق ما يراه النائم، لكن لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في مقام خرق العوائد، حتى يشق بطنه وهو حي لا يتألم؛ كذلك عرج بروحه المقدسة حقيقة من غير إماتة، ومن سواه لا تنال ذات روحه الصعود إلى السماء، إلا بعد الموت والمفارقة. انتهى.

ودليل أصحاب هذه المقالة قوله تعالى: {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس} .

وما جاء عن عبد الرحمن ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: أسري بروح رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نائم على فراشه.

وعن معمر، عن قتادة، عن الحسن، قال: أسري بروح رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نائم على فراشه.

واستدلوا أيضا بقول أنس رضي الله عنه: وهو نائم في المسجد الحرام، وفي آخر القصة: «استيقظت وأنا في المسجد الحرام» .

ويرد على أصحاب هذه المقالة قوله سبحانه وتعالى: سبحان الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت