فأما القرشيات فهن:
أم الأسود سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نضر بن مالك بن حسل - ويقال: ابن حسيل - بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر القرشية العامرية.
وأمها الشموس بنت قيس بن عمرو بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار, والشموس بنت أخي سلمى بنت عمرو بن زيد أم عبد المطلب بن هاشم, وتقدم ذكرها.
كانت سودة تحت ابن عمها السكران بن عمرو بن عبد شمس أخي سهل وسهيل وسليط وحاطب بني عمرو, وكل منهم أسلم وله صحبة.
هاجر بسودة زوجها السكران إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية, ثم رجع بها إلى مكة فمات بها, وقيل: مات بالحبشة, فلما حلت خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ابن عمها وقدان بن قيس فيما قاله عبد الله بن محمد بن عقيل, فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان سنة عشر من النبوة قبل الهجرة بعد موت خديجة رضي الله عنها بأيام.
وقيل: بعد موت خديجة بسنة, وقيل: قبل عائشة فيما روي عن قتادة, وقاله أبو عبيدة معمر بن المثنى, وهو المشهور عند الجمهور. ورواه عقيل عن الزهري.