وحدث سيف بن عمر في كتابه"الفتوح"عن سعيد بن عبد الله, عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: جاء أبو بكر رضي الله عنه حتى دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فاسترجع وصلى وأثنى, فعج أهل البيت عجيجًا سمعه أهل المصلى, كلما ذكر شيئًا ازدادوا, فما سكن عجيجهم إلا تسليم رجل على الباب صيت جلد يقول: السلام عليكم يا أهل البيت: {كل نفس ذائقة الموت} الآية, إن في الله خلفًا من كل أحد, ودركًا لكل رغبة, ونجاة من كل مخافة, فالله فارجوا, وبه فثقوا, فاسمعوا له واذكروه, فقطعوا البكاء, ثم عادوا فبكوا, فناداهم مناد آخر لا يعرفون صوته: يا أهل البيت, اذكروا الله واحمدوه على كل حال تكونوا من المخلصين, إن في الله عزاء من كل مصيبة, وعوضًا من كل رغبة, فالله فأطيعوا, وبأمره فاعملوا, فقال: أبو بكر: هذا الخضر واليسع حضرا النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا في كتاب"الهواتف": حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن بسام, حدثني صالح المري, عن أبي حازم المديني قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المهاجرون فوجًا فوجًا يصلون ويخرجون, ثم دخلت الأنصار فوجا فوجا يصلون ويخرجون، ثم دخل أهل بيته, حتى إذا فرغت الرجال دخلت النساء, فكان منهن