وهذا عند المسعودي أيضا، عن سلمة بن كهيل فيما رواه داود بن رشيد، حدثنا إبراهيم بن بكر أبو إسحاق الشيباني، حدثني المسعودي، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قول الله عز وجل: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} قال: من آمن به وصدقه تمت له رحمته في الدنيا والآخرة، ومن لم يؤمن به ولم يصدقه لم يصبه ما أصاب الأمم من الخسف والقذف والمسخ.
وقال بعضهم:"زين الله محمدا صلى الله عليه وسلم بزينة الرحمة، فكان كونه رحمة وجميع شمائله وصفاته رحمة على الخلق".
فمن أصابه شيء من رحمته فهو الناجي في الدارين من كل مكروه، والواصل فيهما إلى كل محبوب.
فمعناه: الذي لا نظير له من البشر، أو القوي الذي لا يغلب؛ لأن الله تعالى أظهره على عدوه وأعزه بالنصر العزيز والفتح المبين.
وقيل: العزيز على ربه عز وجل لعلو قدره عنده ورفعة رتبته لديه، كما قال صلى الله عليه وسلم:"فأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على الله، ولا فخر".
وقيل:"العزيز": المعز لمن اتبعه في الدنيا والآخرة.