قال بعضهم: ألهم الله تعالى قومه أن يسموه"محمدا"صلى الله عليه وسلم لما فيه من الصفات المحمودة ليطابق الاسم المسمى في الصورة والمعنى، وقد سماه الله تعالى بهذا الاسم الشريف في كتابه العزيز في قوله تعالى: {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل} ، وقال عز وجل {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين} ، وقال عز وجل: {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار} .
وقد وافق كل عالم من مؤمني أهل الكتاب أن هذا الاسم سمي به رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة صريحا، وقد ورد مجيئه في زبور داود كذلك.
[مطلب في ذكر أسمائه صلى الله عليه وسلم وكنيته] [1]
وللنبي صلى الله عليه وسلم أسماء أخر قد تجاوزت المئين، وكثرة الأسماء من باب جلالة المسمى وعظمته وفضله، مع أن فضل نبينا - عليه أفضل الصلاة والسلام- لم يكن ليحيط بمعانيه اسم واحد، بل أسماء كثيرة لا تحصى، كما أن فضله لا يحصى، والآتي من أسمائه دال على ما يأتي من فضله، ملائما لجلالة قدره صلى الله عليه وسلم.
(1) [[من طبعة دار الكتب العلمية] ]