فهرس الكتاب

الصفحة 1110 من 4300

يريدون قطعها، فإذا دنوا منها أخرهم شاب لم أر قط أحسن منه وجها ولا أطيب منه ريحا، فيكسر أظهرهم ويقلع أعينهم، فرفعت يدي لأتناول منها قبسا، وقلت: لمن النصيب؟ قالوا: لهؤلاء الذين تعلقوا بها وسبقوك إليها.

فانتبهت مذعورا فزعا، قال: فرأيت وجه الكاهنة قد تغير، ثم قالت: لئن صدقت رؤياك ليخرجن من صلبك من يملك المشرق والمغرب وتدين له الناس، ثم قالت لأبي طالب: لعلك أن تكون هذا المولود.

فكان أبو طالب يحدث بهذا الحديث والنبي صلى الله عليه وسلم قد خرج، ويقول: كانت الشجرة -والله أعلم- أبا القاسم الأمين، فيقال له: ألا تؤمن؟ فيقول: السبة والعار.

وقال ابن سعد في"الطبقات": أخبرنا محمد بن عمر بن واقد، حدثني قيس مولى عبد الواحد، عن سالم، عن أبي جعفر محمد بن علي قال: أمرت"آمنة"وهي حامل برسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسميه"أحمد".

وقد تقدم أنها حين حملت به صلى الله عليه وسلم أتيت فقيل لها: إنك قد حملت بسيد هذه الأمة، وفيه: فإذا وقع فسميه"محمدا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت