فهرس الكتاب

الصفحة 1197 من 4300

وأما"صاحب السلطان"و"البرهان":

فهما بمعنى الأول، فالسلطان: الحجة والبرهان، يقال:"برهان قوله"أي: بينه بحجته.

وأما"صاحب الشفاعة":

فالمراد بها: الشفاعة العظمى.

وشفاعات نبينا صلى الله عليه وسلم على ضروب، فأعظمها وأعمها شفاعة الموقف لتخليص الناس من الكرب، وتعجيل الحساب، وحصول الفصل، وهي مخصوصة بنبينا صلى الله عليه وسلم، لا يشاركه فيها أحد، ويدخل في هذه الشفاعة آدم ومن ولد، بل جميع الخلائق كما دلت عليه الأحاديث الصحيحة.

ومنها حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مزعة لحم"وقال:"إن الشمس تدنو يوم القيامة، حتى يبلغ العرق نصف الأذن، فبينما هم كذلك استغاثوا بآدم ثم بموسى ثم بمحمد صلى الله عليه وسلم، فيشفع ليقضي بين الخلق، فيمشي حتى يأخذ بحلقة الباب، فيومئذ يبعثه الله مقاما محمودا يحمده أهل الجمع كلهم".

ومن شفاعاته صلى الله عليه وسلم:

أنه يشفع في تعجيل حساب أمته أول الخلق، كما في الحديث:"يقول الله عز وجل للنبي صلى الله عليه وسلم: ما تريد أن أصنع بأمتك؟ قال: فأقول: يا رب؛ عجل حسابهم. قال: فيدعى بهم فيحاسبون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت