.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
لما يئس النبي صلى الله عليه وسلم من خير ثقيف، انصرف راجعا من الطائف إلى مكة، حتى إذا كان بنخلة، قام من جوف الليل يصلي، فمر به النفر الذي ذكر الله عز وجل من أهل نصيبين، فيما ذكره ابن إسحاق، وكان عمره صلى الله عليه وسلم حينئذ إحدى وخمسون سنة وثلاثة أشهر، فيما ذكره أبو الحسين ابن فارس اللغوي.
وجن نصيبين أشراف الجن، وقد ذكرهم الله تعالى في كتابه العزيز في قوله تعالى: {وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه} .
قال داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة قال: قلت لابن مسعود رضي الله عنه: هل صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن منكم أحد؟
فقال: ما صحبه منا أحد، ولكن فقدناه ذات ليلة بمكة فقلنا: اغتيل، استطير، ما فعل؟ فبتنا بشر ليلة بات فيها قوم، فلما كان في وجه الصبح -أو قال: في السحر-، إذ نحن به يجيء من قبل حراء.