فهرس الكتاب

الصفحة 3332 من 4300

[من بدع الشيعة]

وقد بلغنا أن الشيعة قد اخذوا اليوم الذي وصل فيه النبي صلى الله عليه وسلم إلى غدير خم - وهو الثامن عشر من ذي الحجة - وقال في حق علي رضي الله عنه ما قال اتخذوه عيدًا, فيحيون ليلة ذلك اليوم ويصلون في صبيحتها ركعتين قبل الزوال.

وأول من أحدث عيد الغدير معز الدولة أبو الحسن علي بن بويه في سنة اثنين وخمسين وثلاثمائة بعد أن أحدث النياحة على الحسين رضي الله عنه؛ لأنه لما كان عاشر المحرم من السنة المذكورة أمر ابن بويه ببغداد أن تغلق الأسواق وأن تلبس النساء المسوح من الشعر وأن يخرجن كاشفات عن وجوههن ناشرات شعورهن يلطمهن وجوههن ينحن على الحسين رضي الله عنه ولم يتمكن أهل السنة من منع ذلك.

وفي ثاني عشر ذي الحجة من السنة أمر ابن بويه أيضًا بإظهار الزينة ببغداد وأن تفتح الأسواق بالليل كما في الأعياد, وأن تضرب الدباب والبوقات, وأن تشعل النيران بأبواب الأمراء وعند الشرط فرحًا بيوم غدير خم, فكانتا بدعتين ظاهرتين شنيعتين إلى أن زالتا وما جانسهما من البدع بزوال ملك بني بويه في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة ولله الحمد, جنبنا الله الحوادث والبدع وجعلنا ممن اقتفى السنة النبوية واتبع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت