وحدث به مطولًا منجاب بن الحارث, أخبرنا علي بن مسهر, عن عبد العزيز - يعني ابن عمر بن عبد العزيز, عن الربيع بن سبرة الجهني, عن أبيه: أنهم خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع, حتى إذا كانوا بعسفان، قام إليه رجل من بني مدلج بقاتل له سراقة ابن مالك - أو مالك بن سراقة - فقال: يا رسول الله، اقض لنا قضاء قوم كأننا ولدنا اليوم، فقال: «إن الله قد أدخل عليكم في حجكم هذا عمرة، فمن تطوف بالبيت وبين الصفا والمرة فليحل، إلا من كان معه هدي» .
قال: فلما أحللنا قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «استمتعوا من هذه النساء» - والاستمتاع عندنا التزويج - فذكرنا ذلك للنساء، فأبين إلا أن يضربن بيننا وبينهن أجلا، فذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «افعلوا» فغدوت أنا وابن عم لي، ومعه برد ومعي برد، وأنا أشب منه، وبرده أجود من بردي، فأتينا امرأة من أهل مكة، فعرضنا عليها ذلك، فأعجبها شبابي، وأعجبها برده، فقالت: برد كبرد، فكان الأجل بيني وبينها عشرة، فبت عندها تلك الليلة، ثم أصبحت، فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم قائم بين الركن