فهرس الكتاب

الصفحة 2311 من 4300

[شرح حديث هند بن أبي هالة في نعت النبي صلى الله عليه وسلم]

وهذه الأحاديث التي ذكرناها فيها ما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان فخمًا في بعض خلقته: كصدره العريض، وبعد ما بين منكبيه وعظم هامته وضخامة كراديسه, وجلالة مشاشه وكتده.

وقال ابن الأنباري والقتبي فيما حكاه عنهما أبو عبيد الهروي في قول هند:"فخمًا مفخمًا"قالا: أراد أنه كان عظيمًا معظمًا في الصدور, ولم تكن خلقته في جسمه الضخامة ومنه قول العجاج:

دع ذا وبهج حسبا مبهجًا ... فخما وسنن منطقًا مزوجًا

وحكي عن أبي نصر أحمد بن حاتم: الفخامة الجهارة, وعن أبي عبيد: الفخامة في الوجه نبله وامتلاؤه مع الجمال والمهابة انتهى.

وهذا هو الأليق بتفسير قوله:"فخمًا"والله أعلم؛ لأن الفخم الضخم, وقد قدمنا ما كان من خلقته صلى الله عليه وسلم ضخمًا جسيمًا جاءت الأحاديث الصريحة بذلك ولكنها ضخامة مع جمال وبهجة, وفخامة مع حسن وهيبة, ولهذا والله أعلم أتبع هند قوله:"فخمًا"قوله:"مفخمًا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت