.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
ثم أذن لهم صلى الله عليه وسلم ثانيا في الهجرة إلى الحبشة، فهاجروا،
قال أبو الفرج ابن الجوزي في كتابه"التلقيح": فأما الذين هاجروا أول مرة إلى الحبشة فعددهم قليل، فلما رجعوا -يعني بعد قدومهم مكة- لما بلغهم إسلام أهلها، ورأوا الأمر بضده، ولقوا من المشركين أذى، وأذن لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة ثانيا، فلما رجعوا، خرج معهم عدد كثير. انتهى.
وروي عن أم عبد الله ليلى بنت أبي حثمة بن حذيفة بن غانم العدوية، زوج عامر بن ربيعة رضي الله عنهما أنها قالت: والله إنا لنرتحل إلى أرض الحبشة، وقد ذهب عامر في بعض حاجاتنا؛ إذ أقبل عمر رضي الله عنه حتى وقف علي وهو على شركه.
قالت: وكنا نلقى منه البلاء أذى لنا وشدة علينا.
قالت: فقال: إنه للانطلاق يا أم عبد الله؟
قالت: قلت: نعم، والله لنخرجن في أرض الله آذيتمونا وقهرتمونا حتى يجعل الله لنا مخرجا.
قالت: فقال: صحبكم الله، ورأيت له رقة لم أرها، ثم انصرف وقد أحزنه فيما أرى خروجنا، فجاء عامر من حاجتنا تلك.