*قال علي رضي الله عنه:"ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته حتى إن كان أصحابه ليستجلبونهم":
أي: يصيحون بهم, من جلب القوم جلبة بالتحريك, وأجلبوا: صاحوا.
وفي معنى قول علي رضي الله عنه ما خرجه أبو الشيخ الأصبهاني من حديث الفياض بن محمد, عن محمد بن إسحاق, عن هشام بن عروة, عن عروة, عن عائشة رضي الله عنها قالت: ابتاع رسول الله صلى الله عليه وسلم جزورًا من أعرابي بوسق من تمر الذخيرة, فجاء به إلى منزله, فالتمس التمر, فلم يجده في البيت, قال: فخرج إلى الأعرابي, فقال: «يا عبد الله إنا ابتعنا منك جزورك هذا بوسق من تمر الذخيرة, ونحن نرى أنه عندنا فلم نجده» فقال الأعرابي: واغدراه واغدراه, فوكزه الناس وقالوا: لرسول الله صلى الله عليه وسلم تقول هذا؟! فقال صلى الله عليه وسلم: «دعوه» .
وفي"تاريخ البخاري الكبير"من حديث شريك, عن سماك, عن أبي ظبيان, عن ابن عباس رضي الله عنهما جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: بم أعرف أنك رسول الله؟ قال: «أرأيت لو دعوت هذا العذق من هذه النخلة أتشهد أني رسول الله؟» قال: نعم, فدعاه فجعل ينزل من النخلة