وقال أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي: حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن صالح الجعفي, حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي, حدثنا معاوية بن يحيى الصدفي, عن الزهري, عن خارجة بن زيد بن ثابت, أن أسامة بن زيد حدثه, قال: حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته التي حج فيها, فلما هبطنا بطن الروحاء عارضت رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة تحمل صبيًا لها, فسلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يسير على راحلته, ثم قالت: يا رسول الله, هذا ابني فلان, والذي بعثك بالحق ما أبقى من خفق واحد من لدن أن ولدته إلى ساعتي هذه, فحبس رسول الله صلى الله عليه وسلم الراحلة, فوقف ثم أكسع إليها, فبسط إليها يده, وقال: «هاتيه» فوضعته على يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فضمه إليه, فجعله بينه وبين واسطة الرحل, ثم تفل في فيه, وقال: «اخرج يا عدو الله فإني رسول الله» ثم ناولها إياه فقال: «خذيه فلن ترين منه شيئًا تكرهينه بعد هذا إن شاء الله» , فأخذته ثم انصرفت. قال: ثم مضينا فحججنا, قال: فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم نزلنا بالروحاء قال أسامة: إذا تلك المرأة قد استقبلت رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة مصلية,