وقال الزهري: حدثني أيوب بن بشير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عاصبًا رأسه حتى جلس على المنبر, ثم كان أول ما تكلم به أن صلى على أصحاب أحد, ثم استغفر لهم وأكثر الصلاة عليهم, ثم قال: «إن عبدًا من عباد الله خيره الله بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عند الله» قال: ففهمها أبو بكر رضي الله عنه وعرف أن نفسه يريد, فبكى وقال: بل نحن نفديك بأنفسنا وأبنائنا ثم قال: «على رسلك يا أبا بكر, أنظروا هذه الأبواب اللافظة في المسجد فسدوها إلا ما كان من بيت أبي بكر فإني لا أعلم أن أحدًا كان أفضل عندي يدًا في الصحبة منه» .
وفي رواية: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يومئذ في كلامه: «لو كنت متخذًا من العباد خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا, ولكن صحبة وإخاء إيمان حتى يجمع الله بيننا عنده» .
وقال أحمد بن حنبل في"مسنده": حدثنا أبو الوليد, حدثني أبو عوانة, عن عبد الملك بن عمير, عن أبي المعلى, عن أبيه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب يومًا فقال: «إن عبدًا خيره ربه عز وجل بين أن يعيش في الدنيا ما شاء أن يعيش فيها, ويأكل من الدنيا ما شاء أن