وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة بأمر الله - عز وجل - من قباء حين ارتفع النهار, فأدركته الجمعة في بني سالم بن عوف, فصلاها في بطن وادي رانونا - قيل: واسم الوادي: ذو صلب - وجمع معه صلى الله عليه وسلم من المسلمين مائة على ما ذكره غير واحد.
قال الواقدي في"تاريخه": فحدثني معاذ بن محمد, سألت محمد بن عمارة بن خزيمة: كم كان القوم الذين جمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: كانوا مائة رجل, قال: وقال أبو معشر: كانوا أربعين رجلًا.
قال ابن جرير في"تاريخه": من ذلك - أي من الأمور التي جرت في السنة الأولى من الهجرة - تجميعه صلى الله عليه وسلم بأصحابه الجمعة في اليوم الذي ارتحل فيه من قباء, وذلك أن ارتحاله صلى الله عليه وسلم عنها كان يوم الجمعة عامدًا المدينة, فأدركته الصلاة - صلاة الجمعة - في بني سالم بن عوف ببطن واد لهم, قد اتخذ اليوم في ذلك الموضع مسجدًا فيما بلغني.