.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
ولم تزل دلائل البعثة تتزايد شيئا فشيئا، والوحي يتتابع على رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا بعد شيء، بحسب الوقائع، ولم تقع فترة بعد الفترة الأولى التي ذكرناها، غير أن جبريل عليه السلام احتبس مرة على النبي صلى الله عليه وسلم.
ثبت عن سفيان بن عيينة، عن الأسود بن قيس، عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال: احتبس جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت امرأة من قريش: أبطأ عليه شيطانه، فنزلت: {والضحى. والليل إذا سجى. ما ودعك ربك وما قلى} .
تابعه سفيان الثوري، وأبو خيثمة زهير بن حرب، وأبو بسطام شعبة ابن الحجاج، عن الأسود، نحوه في رواية عمرو بن مرزوق، عن شعبة، عن الأسود بن قيس، عن جندب بن سفيان رضي الله عنه قال: احتبس جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم. قال: فقال بعض قينات عمه: ما أرى صاحبك إلا قد قلاك، فنزلت: {والضحى. والليل إذا سجى. ما ودعك ربك وما قلى} .
وقال أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه رضي الله عنه