و"عبد الله"هو الذي فدي من الذبح ونجا بمائة ناقة كانت له فرجا ومخرجا، وقصته في ذلك اشتهرت وظهرت بين الرواة وانتشرت، فرواها بعضهم كاملة، واختصر بعضهم بألفاظ شاملة، منها ما:
روى عبد الرزاق في"مغازيه": عن معمر، عن الزهري قال: ثم تزوج عبد المطلب النساء فولد له عشرة رهط، فقفال:"اللهم، إني كنت نذرت لك نحر أحدهم، وإني أقرع بينهم فأصب بذلك من شئت"، فأقرع بينهم، فصارت القرعة على عبد الله بن عبد المطلب وكان أحب ولده إليه، فقال عبد المطلب:"اللهم، هو أحب إليك أو مائة من الإبل؟"ثم أقرع بينه وبين مائة من الإبل، فصارت القرعة على مائة من الإبل، فنحرها"عبد المطلب"مكان"عبد الله".
وأما ألفاظها المطولة فغالب طرقها معللة، وملخصها الجامع لشتاتها الآتي بجل ألفاظها رواتها: أن عبد المطلب لما كمل له بنوه العشرة أخبرهم بما كان قد نذره، فقالوا: نحن مطيعوك؛ فمن تذبح منا؟ فقال: ليأخذ كل رجل منكم قدحا، فليكتب اسمه فيه، وليأتني به.
و"القدح"-بكسر أوله-: عود السهم إذا قوم وآن أن يراش ويركب فيه النصل.