فهرس الكتاب

الصفحة 2141 من 4300

[بيعة العقبة الأولى]

وقال ابن إسحاق: لما أراد الله عز وجل إظهار دينه، وإعزاز نبيه صلى الله عليه وسلم، وإنجاز موعده، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الموسم الذي لقيه فيه النفر من الأنصار، فعرض نفسه على قبائل العرب كما كان يصنع في كل موسم، فبينا هو عند العقبة لقي رهطا من الخزرج، فذكروا أنه قال لهم: (( ممن أنتم؟ ) )فقالوا: من الخزرج، قال: (( أفلا تجلسون أكلمكم؟ ) )قالوا: بلى، فجلسوا معه، فدعاهم إلى الله تعالى، وعرض عليهم الإسلام، وتلا عليهم القرآن، وقد كانوا يسمعون من اليهود أن نبيا مبعوثا قد أظل زمانه،

فقال بعضهم لبعض: يا قوم، والله إن هذا النبي الذي تعدكم به اليهود، فلا يسبقنكم إليه، فأجابوه، وهم فيما يزعمون ستة: أسعد بن زرارة، وعوف بن مالك -وهو ابن عفراء- ورافع بن مالك العجلان، وقطبة بن عامر بن حديدة، وعقبة بن عامر بن نابي، وجابر بن عبد الله بن رئاب - رضي الله عنهم - فلما انصرفوا إلى بلادهم - وقد آمنوا - ذكروا لقومهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودعوهم إلى الإسلام، حتى فشا فيهم، فلم تبق دار من دور الأنصار إلا وفيها ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا كان العام المقبل أتى الموسم اثنا عشر رجلا من الأنصار، فلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي العقبة الأولى، فبايعوا بيعة النساء قبل أن يفترض الحرب، وهم: أسعد بن زرارة، وعوف ومعوذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت